ملخص تنفيذي:
معهد القاهرة 52 للبحوث القانونية (القاهرة 52)، الذي تأسس في عام 2020، هو معهد غير حكوميٍ للسياسات والأبحاث، مُكرَّس للحقوق الإنسانية الأساسية للأقليات الجندرية والجنسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA). بما في ذلك أفراد مجتمع الميم عين، العاملين/ات بالجنس، المتعايشين/ات مع فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، والنساء. نحن نقدم المساعدة القانونية، نجري الأبحاث، نشارك في مبادراتٍ إعلاميةٍ بديلة، ونسعى للتقاضي الاستراتيجي لتعزيز حقوق الإنسان كما هو مُحدَّد في التشريعات المحلية والدولية.
يُقدَّم هذا التقرير إلى لجنة الحقوق الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية (CESCR) استعدادًا لجلستها التاسعة والسبعين في فبراير 2026، والتي من المُقرَّر خلالها اعتماد قائمة القضايا المتعلقة بجمهورية مصر العربية.
يجب وضع المعلومات الواردة في هذا التقرير في سياقٍ ضِمْنَ نمطٍ مستمرٍ من التوصيات والنتائج الخطيرة من آليات الأمم المتحدة. خلال دورة المراجعة الدورية الشاملة الثالثة (UPR) (2019)، أَيَّدَت مصر توصياتٍ تهدف إلى توفير الرعاية الصحية دون تمييزٍ وتعزيز إطار حقوق الإنسان لديها. ومع ذلك، في دورة المراجعة الشاملة الرابعة (2024–2025)، قامت مصر “بالإحاطة علمًا” (رفض) بجميع التوصيات المتعلقة بالميول الجنسية والهوية الجندرية، بما في ذلك تلك التي تحث على إلغاء القوانين التمييزية وحماية الأفراد الذي ينتمون/ين إلى الأقليات الجنسية والجندرية من العنف.
يتزامن هذا الرفض مع نتائج مقلقةٍ حديثةٍ من هيئات معاهدات الأمم المتحدة. في ملاحظاتها الختامية في مارس 2023 (CCPR/C/EGY/CO/5)، أعربت لجنة حقوق الإنسان عن قلقها العميق بشأن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب الغامضة لقمع المعارضة الفعلية أو المُتصوَّرة ضد الحكومة. حثت اللجنة مصر على “اتخاذ خطواتٍ لضمان أن التشريعات القائمة التي تستدعي مفاهيم غامضة للأخلاق… لا يتم استخدامها بشكلٍ تعسفيٍ لاعتقال واحتجاز الأفراد بناءً على ميولهم/ن الجنسية الفعلية أو المُتصوَّرة أو هويتهم/ن الجندرية” والتحقيق في جميع حوادث العنف ذات الصلة.
وبالمثل، في ملاحظاتها الختامية لديسمبر 2023 (CAT/C/EGY/CO/5)، أكدت لجنة مناهضة التعذيب أن التعذيب “منهجي”، يستمر من خلال الإفلات من العقاب، ويستهدِف بشكلٍ خاصٍ أفراد مجتمع الميم عين، بما في ذلك استمرار ممارسة الفحوصات الشرجية القسرية واختبارات العذرية — وهو إجراء يفتقر إلى مبررٍ طبيٍ وبالتالي يُشكِّل تعذيبًا. ويؤكد خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة هذه النتائج. الذين حذروا/ن من أن ممارساتٍ مثل “العلاج التحويلي” غير علمية، ضارة، و “قد تُعتبَر تعذيبًا”.
يبني هذا التقرير الموازي على هذه النتائج، مفترضًا أن اضطهاد الأقليات الجنسية والجندرية ليس عرضيًا، بل يتم استغلاله من قبل الدولة من خلال تسليحٍ تقاطعيٍ لقوانين “الرذيلة” و”الأخلاق”.
سيوضح هذا التقرير كيف أن التفسير الغامض لقوانين مثل القانون 10/1961 (“مكافحة الدعارة”) والمادة 25 من قانون الجرائم الإلكترونية (“انتهاك مبادئ الأسرة”) يعمل كذريعةٍ قانونيةٍ لانتهاك الحياة الخاصة، الحريات الجنسية، وحقوق الإجراءات القانونية للأشخاص العابرين/ات جندريًا، الأفراد الكويريين/ات، العاملين/ات بالجنس، ومنشئي/ات المحتوى عبر الإنترنت. هذه الاستراتيجية، التي تُستخدَم لتحويل الانتباه عن الأزمات الاقتصادية وتعزيز شرعية الدولة، تؤدي إلى انتهاكاتٍ منهجيةٍ لحقوق عدم التمييز (المادة 2)، الصحة (المادة 12)، العمل (المواد 6-7)، التعليم (المادة 13)، مستوى المعيشة الوافي (المادة 11)، الحياة الأسرية (المادة 10)، والمشاركة الثقافية (المادة 15).
لقراءة وتحميل التقرير: